الجعبري: إجراءات الاحتلال تخنق الخليل
الجعبري: إجراءات الاحتلال تخنق الخليل
الكوفية الخليل: أكد رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، اليوم الأربعاء، أن إجراءات الاحتلال وممارساته تخنق المدينة، وتعرقل حياة المواطنين في مختلف المجالات الحياتية، والتفاصيل اليومية.
وأشار "الجعبري" إلى أن الإغلاقات والقيود على الحركة التي طالت مداخلها وأثّرت في المواطنين والطلبة والقطاعات الاقتصادية والخدماتية، إضافة إلى الإجراءات المفروضة على البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بالقنصل العام لمملكة السويد لدى فلسطين، صوفي بيكر، والوفد المرافق، بحضور رئيس جامعة الشرق الأوسط الأردنية العين، يعقوب ناصر الدين، وطاقم البلدية.
ووضع "الجعبري" الوفد في صورة واقع المدينة والتحديات المتصاعدة التي تواجهها، موضحا أن الإجراءات المفروضة تعرقل التنمية وتحد من قدرة البلدية على تنفيذ احتياجات المدينة، بما فيها بناء المدارس ومعالجة تحديات المياه والخدمات.
وأكد أن المجلس البلدي يواصل تحركه مع مختلف المؤسسات لحماية حقوق المواطنين وتعزيز صمودهم وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لأطفال المدينة، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما تتعرض له الخليل.
من جانبها، شددت القنصل العام للسويد في فلسطين، صوفي بيكر، على أهمية الاطلاع على واقع المدينة عن كثب، مشيرة إلى مكانتها التاريخية والثقافية والصناعية والدولية.
وأعربت "بيكر" عن قلق بلادها إزاء الأوضاع بالضفة الغربية، لا سيما تصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، ومؤكدة حرصها على مواصلة الزيارات الميدانية ومتابعة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية بالخليل.
وفي 10 أيلول/ سبتمبر الجاري، رفض رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري ادعاءات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بشأن ما سماه السيادة على مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي، مؤكدًا أن المدينة فلسطينية عريقة، وأن المسجد إرث ديني وحضاري وإنساني راسخ.
وجائت تصريحات "سموتريتش" في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في مدينة الخليل والإبراهيمي، يشمل فرض قيود على الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان وفرض تغييرات على الموقع التاريخي، فيما أدرجت البلدة القديمة في الخليل والإبراهيمي على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2017.
وتواجه مدينة الخليل، كبرى محافظات الضفة الغربية، سياسات تنكيل وتضييق مستمرة من سلطات الاحتلال وإجراءات أمنية مشددة تخدم المشاريع الاستيطانية؛ إذ تنقسم المدينة بموجب اتفاقيات سابقة (بروتوكول الخليل 1997) إلى منطقتين (H1 وH2)، تخضع الأخيرة لسيطرة أمنية إسرائيلية كاملة.
وتضم هذه المنطقة البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وتتعرض لحصار دائم، وإغلاقات متكررة للحواجز العسكرية، ونقاط التفتيش، ومنع الحركة، إلى جانب اعتداءات متصاعدة من قبل المستوطنين البؤر الاستيطانية وسط المدينة، مما يهدف إلى تفريغها من سكانها الفلسطينيين وضرب قطاعاتها الاقتصادية والخدماتية.