إسرائيل تصعّد ضد بريطانيا.. إغلاق القنصلية في القدس رداً على عقوبات المستوطنات
إسرائيل تصعّد ضد بريطانيا.. إغلاق القنصلية في القدس رداً على عقوبات المستوطنات
متابعات: أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، اتخاذ قرار بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، في خطوة تأتي على خلفية التوتر المتصاعد بين تل أبيب ولندن بسبب الإجراءات البريطانية ضد المستوطنات الإسرائيلية وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء القرار الإسرائيلي عقب انتقادات بريطانية حادة للمستوطنين، إذ اتهم وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند مستوطنين إسرائيليين بارتكاب ما وصفه بـ«التطهير العرقي» بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر على التصريحات البريطانية، واصفاً الاتهامات بأنها «مستهجنة وكاذبة»، في أحدث مؤشر على اتساع الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قد حذّر بريطانيا ودولاً أخرى من المضي في فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة ستضع تلك الدول، بحسب تعبيره، في «الجانب الخطأ من التاريخ».
وقال هرتسوغ في خطاب من القدس إن انضمام دول أخرى إلى العقوبات سيكون «سوء تقدير» من شأنه التأثير في مسار العلاقات مع إسرائيل.
تحرك غربي ضد المستوطنات
وتأتي الخطوة الإسرائيلية في وقت أعلنت فيه 12 دولة، من بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، توجهها نحو فرض قيود وعقوبات على التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية.
وفرضت بريطانيا حظراً تجارياً على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في إطار إجراءات قالت لندن إنها تستهدف الحد من الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات والحفاظ على فرص إقامة حل الدولتين.
كما أعلنت فرنسا وقف علاقاتها التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية، في خطوة ربطتها باريس بالتوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون بحق الفلسطينيين.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن استمرار الاستيطان والعنف المصاحب له يشكلان تهديداً متزايداً لحل الدولتين، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى وقف التوسع الاستيطاني وإنهاء أعمال العنف بحق الفلسطينيين.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في أعقاب أسابيع من تزايد هجمات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات غربية من أن استمرار هذه الاعتداءات والتوسع الاستيطاني قد يفاقمان التوتر ويقوضان أي مسار سياسي مستقبلي نحو حل الدولتين.