وحدة حركة فتح مكسر عصا
توفيق ابو خوصة
وحدة حركة فتح مكسر عصا
الغالبية الفتحاوية و كل الوطنيين يرون فيها بوابة أمل و أفق جديد للخروج من دائرة المراوحة و العجز و الغياب في الساحة الفلسطينية ،،، لكن هناك من يقاتل حتى الرمق الأخير حتى لا تتحقق الوحدة المنشودة و أن تجمع فتح شتاتها و تستعيد ذاتها و تفرز الغث من السمين وإعادة توجيه بوصلتها إلى شمالها الطبيعي ،،، إذ بعد العفو الرئاسي في مؤتمر القمة العربية بالقاهرة يعتقد الجميع أنه تمهيد لإتخاذ خطوات جدية من أجل لملمة صفوف الحركة و إنهاء الإنفسامات و الشرذمة التي لا تخطئها العين بالرغم من كل المكابرة في المواقف و التصريحات الرنانة ،،،لكن البعض يصر على وضع العراقيل أمام تنفيذ هذا القرار و تعويز التوجه الإيجابي الذي جاء بناء على متطلبات المرحلة و رؤية الإقليم و بما يمثله من حاجة تنظيمية و ضرورة وطنية لا مناص منها ،،، إذ عادت القرارات المعلبة التي تقف وراءها جهات بعينها في قيادة الحركة برام الله ،،، لتقول بأن عودة الكادر الفتحاوي لصفوف الحركة مشروط بتقديم طلبات فردية للعودة إلى الحركة ،،، و كأنها طلبات عضوية جديدة قد يتم رفضها أو قبولها ،،، رغم أن هذا الأمر سبق طرحه قبل قرار العفو الرئاسي ولم بلقى القبول من أحد في حينه ،،، ولم يأخذ المجتمعون في المجلس الثوري في جلسته الأخيرة بعين الإعتبار أن عمليات الفصل و الطرد و الإقصاء كانت سلوك سلبي ثبت عدم صوابيته في الواقع طيلة المرحلة السابقة وقامت على منطلقات و إجراءات إنتقامية لاحقت وطالت قطاع عريض من الفتحاويين خاصة من أبناء قطاع غزة ليس دون وجه حق فقط بل خارج الأنظمة و اللوائح الحركية و تجاوز القانون الأساسي أيضا ،،، وصدرت في أجواء سوداوية نأمل أن تتخلص الحركة من ذيولها التي ما تزال تتحرك في الساحة الفتحاوية ،،، كما غاب عن الأخوة في المجلس الثوري أن القضية لم تعد تقتصر على من طالهم قرارات الفصل و الإقصاء التعسفية من حملة المراتب التنظيمية بل هناك جيش من الفتحاويين ممن هم خارج الأطر و عملوا من خلال تيار الإصلاح الديمقراطي يعدون بالآلاف ،،، وهذا ما يجب العمل على تسويته أيضا في سياق عملية إعادة البناء التنظيمي في الشعب و المناطق و الأقاليم والشبيبة و المرأة و المكاتب الحركية و المنظمات الأهلية و المؤسسات المجتمعية ،،، ولا يمكن إغفالهم أو التغافل عن وجودهم و دورهم و تأثيرهم التنظيمي و الحركي و الجماهيري ،،، هؤلاء يجب إستيعابهم بشكل جدي في الأطر التنظيمية و الحركية ودمجهم و إشراكهم في أي عمليات ديمقراطية تجري في أوساط الحركة اليوم أو غدا ،،، ولهم كامل الحق في المشاركة بتحديد مستقبل الحركة أسوة بإخوانهم ممن هم ضمن الأطر العاملة ،،، ونؤكد هنا المشاركة و الشراكة ليس كجماعة بل كأفراد لأن العضوية فردية بالأساس في الحركة و الوحدة تجب ماقبلها ،،، غير أن منطق المكابرة و الإستعلاء و المساس بكرامة المناضلين و أصالة إنتماءهم يفرق ولا يجمع ولا يوحد في الوقت الذي تحتاج فيه الحركة إلى إسترداد كل قواها و إستنهاض كل طاقاتها لمواجهة التحديات القائمة و القادمة ،،، ومن الخطورة بمكان التمسك بالشكليات المقصودة و المفتعلة لإبقاء هذا الجرح النازف بلا معالجة واعية ومسؤولة قبل التفكير في عقد مؤتمر بغض النظر عن رقمه ،،، و إلا كأنك يا ـبو زيد ماغزيت ،،، ويذهب قرار الرئيس أدراج الرياح و هذا مالا يتمناه مخلص و شريف ،،، فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .