نشر بتاريخ: 2026/01/12 ( آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 15:42 )

تقديم مشروع قانون بالكنيست لإلغاء اتهام نتنياهو بالاحتيال وإساءة الأمانة

نشر بتاريخ: 2026/01/12 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 15:42)

متابعات: قدّم الائتلاف الحاكم الإسرائيلي مشروع قانون إلى الكنيست يقضي بإلغاء تجريم الاحتيال وإساءة الأمانة من قانون العقوبات، في خطوة من شأنها أن تنعكس مباشرة على القضايا الجنائية المرفوعة ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتواجه برفض واسع من قوى المعارضة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين.

وقالت صحيفة “هآرتس” إن المبادرة التشريعية التي يقودها نواب من أحزاب اليمين تهدف إلى شطب التهمتين اللتين تشكّلان ركيزة أساسية في لوائح الاتهام المقدّمة ضد نتنياهو، الذي يُحاكم في ثلاث قضايا تشمل تهم الاحتيال وإساءة الأمانة والرشوة، وقد يواجه عقوبة السجن في حال إدانته.

ومثُل نتنياهو، الاثنين، للمرة التاسعة والستين أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، للرد على تهم الفساد المنسوبة إليه، في وقت تتسارع فيه الخطوات السياسية داخل الائتلاف لتغيير الإطار القانوني للقضايا.

وذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية أن أعضاء كنيست من أحزاب اليمين تقدّموا بمشروع القانون، مشيرة إلى أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع يُنتظر أن تناقشه خلال الأسبوع المقبل. وأضافت أن من بين المبادرين رئيس لجنة الدستور في الكنيست، سيمحا روتمان (حزب الصهيونية الدينية)، ورئيس الائتلاف أوفير كاتس (الليكود).

وبرّر مقدّمو المشروع خطوتهم بالقول إن جريمتي الاحتيال وإساءة الأمانة “غامضتان”، وتُستخدمان، بحسب تعبيرهم، من قبل أجهزة إنفاذ القانون لتوسيع نفوذها وفرض سلطتها على موظفي الدولة، وتجريم سلوكيات لا يحددها القانون الجنائي بشكل واضح.

في المقابل، شنّ زعيم المعارضة ورئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لابيد، هجومًا حادًا على المشروع، وكتب عبر منصة “إكس” أن حزبه “سيقف سدًا منيعًا في وجه هذه المحاولة لتحويل إسرائيل إلى دولة فاسدة وغير ديمقراطية”.

وأضاف لابيد: “سنقاوم هذا الجنون في الكنيست، وفي الشوارع، وفي المحاكم، وسنضع حدًا له”، معتبرًا أن ما يجري “ليس إصلاحًا، بل انقلاب شامل سيحوّل إسرائيل إلى دولة فاشلة ومتخلّفة من دول العالم الثالث”.

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام داخلي متواصل بشأن طلب نتنياهو العفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وكان رئيس الحكومة قد تقدّم، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بطلب رسمي للحصول على عفو عن تهم الفساد، من دون الاعتراف بالذنب أو التعهّد باعتزال الحياة السياسية.

وتعود محاكمة نتنياهو إلى عام 2020، فيما يواصل نفي التهم الموجهة إليه، ويصفها بأنها “حملة سياسية” تهدف إلى إزاحته عن الحكم.